لم أرد بهذا المشروع إضافة المزيد من المحتوى إلى الانترنت..
هو مساحة مفقودة بين المعرفة السريعة والحكمة الحقيقية ..
بين ما نرى… وما نلاحظ..
بين ما نقرأ … و ما نتأمل ..
بين ما نستهلك… وما ننتج..
هذا المشروع هو محاولة لبناء تلك المساحة
مساحة يمكن فيها للأفكار أن تأخذ وقتها..
وللقصص أن تكشف معانيها..
و للتجربة الإنسانية أن تُفهم بعمق أكبر..
محاولة لفهم الإنسان المعاصر.. مخاوفه.. طموحاته.. تناقضاته..
علاقته بالزمن.. بالمعنى… بالتكنولوجيا.. بالمجتمع.. وبنفسه …
بدأت هذه الرحلة بدافع شخصي حقيقي صادق لمحاولة فهم نفسي والعالم من حولي بشكل أفضل..
ثم أدركت أن فهم الذات يقود بالضرورة إلى فهم الآخر، وأن بعض الأسئلة التي نظنها خاصة بنا هي في الحقيقة أسئلة إنسانية مشتركة..
و من هنا قد وُلد هذا المشروع كمساحة أشارك فيها ما أتعلمه وما أكتشفه وما يثير فضولي، آملا أن تجد فيها فكرة تفتح لك بابا جديدا للتفكير، أو سؤالا يستحق التأمل، أو منظورا مختلفا يساعدك ولو قليلا على فهم نفسك والعالم من حولك بشكل أعمق..
مشروع فكري إبداعي طويل المدى يتطور والزمن و يأخذ أشكالا متعددة..
وقد يظهر أحيانا في صورة.. قصة قصيرة، أو فيلم وثائقي، أو مقال، أو حوار مع مفكر أو فنان أو باحث، وقد يتحول مستقبلا إلى مكتبة من الأفكار والأدوات والمنتجات التي تساعد الناس على التفكير والتأمل وصياغة رؤيتهم الخاصة للحياة..
وربما يكون أجمل ما في هذا المشروع أنه لا يحتكر أو يدّعي معرفة الطريق بالكامل..
هو مجرد مساحة للبحث والملاحظة، للدهشة و التساؤل..
صدق، حرية، عمق..
وإن أسمى أمل أرجوه يقف خلف كل ما يُنشر هنا، ألا وهو أن تجد – نعم أنت – فكرة تبقى معك بعد القراءة أو المشاهدة، أو سؤالا يرافقك لفترة أطول، أو منظورا جديدا يجعلك ترى نفسك والعالم بطريقة مختلفة قليلا عما كنت تراه من قبل.
شكرا لك.
أنس
« لِي ما قرى فكتوبا مزال تعلّمو ليّام »
رمانــة و برطـال